مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩٥ - مسألة ٨ الأقوى عدم قبول شهادة الفرع، إلا لعذر يمنع حضور شاهد الأصل
..........
على شهادته فإنّه يقبل قول أعدلهما، فإن استويا في العدالة بطلت الشهادة، و كذا قال ابنه الصدوق في «المقنع»، انتهى.
و كيف كان: فالقاعدة الأوّلية و إطلاق أدلّة الباب كما عرفت و إن اقتضت عدم اشتراط قبولها بالعذر إلّا أنّه روى الصدوق في «الفقيه» و الشيخ في «تهذيبه» عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في الشهادة على شهادة الرجل و هو بالحضرة في البلد، قال
نعم، و لو كان خلف سارية يجوز ذلك إذا كان لا يمكنه أن يقيمها هو لعلّة تمنعه عن أن يحضره و يقيمها، فلا بأس بإقامة الشهادة على شهادته[١].
و دلالة الحديث على المطلوب أعني اشتراط الجواز بأن لا يمكن لشاهد الأصل الحضور و إقامة الشهادة واضحة.
و الظاهر: أنّ سند الصدوق معتبر، مضافاً إلى أنّ المشهور استندوا إليه، و إلّا فلا وجه للقول بالاشتراط بعد اقتضاء القاعدة الأوّلية و الإطلاقات لعدمه.
ثمّ إنّ الجواز في الحديث و إن اشترط بعدم إمكان إقامة شاهد الأصل إلّا أنّه ليس المراد من عدم الإمكان التعذّر العقلي، بل معناه العرفي الصادق فيما كان له في الحضور حرج و مشقّة، كما أفاده في المتن. نعم لا ينبغي الريب في أنّ الميزان هو عدم إمكان الحضور في مجلس القضاء و عند الحاجة إلى الشهادة، فلا يجب تأخير القضاء و المحاكمة استناداً إلى
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٤٠٢، كتاب الشهادات، الباب ٤٤، الحديث ١.