مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦٠ - مسألة ٧ كل موضع تقبل شهادة النساء منفردات لا يثبت بأقل من أربع
..........
شهادتها
فإنّه يدلّ على أنّ ثبوت الربع إنّما جاء من طريق المحاسبة و المقايسة إلى العدد المعتبر، فإذا كانتا اثنتين أو ثلاثاً فلا محالة يقتضي الحساب ثبوت النصف أو ثلاثة أرباع، مضافاً إلى إمكان إلغاء الخصوصية من هذه الجهة من أخبار ميراث المستهلّ.
و مثل صحيحة ربعي معتبرة أبان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال في وصية لم يشهدها إلّا امرأة فأجاز شهادتها في الربع من الوصية بحساب شهادتها[١]، هذا.
و في قبال هذه الصحاح أخبار متعدّدة تدلّ على عدم الاعتناء بشهادة الواحدة في ثبوت الوصية أصلًا، بل عدم ثبوت الوصية بشهادة النساء مطلقاً:
ففي خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال: سألته عن المرأة يحضرها الموت و ليس عندها إلّا امرأة، أ تجوز شهادتها أم لا تجوز؟ فقال
تجوز شهادة النساء في المنفوس و العذرة[٢]
؛ فإنّ قوله عليه السلام
تجوز شهادة النساء في المنفوس و العذرة
في مقام الجواب عن سؤال جواز شهادة المرأة الواحدة وحدها دالّ بمفهوم واضح على اختصاص جواز شهادة النساء بالعذرة و المنفوس و عدم قبولها في غيرهما، فلا تجوز شهادة المرأة الواحدة في الوصية.
[١] وسائل الشيعة ١٩: ٣١٧، كتاب الوصايا، الباب ٢٢، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٥، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ١٤.