مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٢ - مسألة ٤ من حقوق الآدمي ما يثبت بشاهدين و بشاهد و امرأتين
..........
صحيحة محمّد بن مسلم[١] التي لا يضرّها الإضمار.
بيان الدلالة: أنّه سأل عن موارد جواز شهادتهنّ منفردات، فأجاب بالإثبات و خصّه بخصوص العذرة و النفساء؛ فيدلّ دلالة واضحة على اختصاصه بخصوصهما و عدم جوازها في غيرهما، و إلّا لما خصّه بهما بعد ما كان السؤال عامّاً.
و نحوهما خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن المرأة يحضرها الموت و ليس عندها إلّا امرأة تجوز شهادتها؟ قال
تجوز شهادة النساء في العذرة و المنفوس
، و قال
تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال[٢]
فإنّ مورد سؤاله شهادة النساء وحدهنّ، و قد أجاب عليه السلام بمفهوم ما نطق به من أنّ شهادة النساء وحدهنّ إنّما تجوز في خصوص العذرة و المنفوس فلا تجوز في مورد السؤال.
و نحوه خبره الآخر و صحيح ابن سنان أو خبر عبد اللَّه بن سليمان[٣]، فراجع.
و بالجملة: فهذه الأخبار التي بعضها معتبر السند تدلّ بالعموم على عدم قبول شهادة النساء منفردات في غير الموردين، فيعمّ الحقوق المالية التي مورد بحث هذه المسألة، و بهذه الأخبار يقيّد إطلاق خبر السكوني المتقدّم في المسألة السابقة.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٦، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ١٩.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٦، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٢١.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٥، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ١٤ و ٢٤.