مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٠ - مسألة ٣ قيل ما يكون من حقوق الآدمي غير المالية
..........
قال: لا، قال: فقال
لا تصدّق إن لم يكن غيرها[١]
، ببيان أنّ تقييد عدم تصديقها بما إذا لم يكن معها غيرها يدلّ بمفهوم واضح على أنّها تصدّق إذا كان معها غيرها، و إطلاقها شامل لما إذا كنّ النساء منفردات أو منضمّات إلى الرجال، هذا.
و الإنصاف: أنّ أصل المفهوم و إن كان غير بعيد إلّا أنّ إطلاقه مشكل، فلعلّ شهادتها إنّما تقبل إذا انضمّت إلى رجل و امرأة اخرى. مضافاً إلى أنّه مرسل و ليس مراسيل ابن بكير كمراسيل ابن أبي عمير.
و بعد شمول عموم الأحاديث المشتملة على عنوان «ما لا ينظر إليه الرجال» له فلا وجه لقول الشيخ في «الخلاف» و موضع من «مبسوطة»، إلّا الإجماع الذي لا قيمة له؛ خصوصاً بعد مصير مثل المفيد و أكثر المتأخّرين إلى خلافه و إلّا ما أرسله الشيخ نفسه في «مبسوطه»، قال في «المختلف»: و قال في «المبسوط» الثالث: ما يثبت بشاهدين و شاهد و امرأتين و أربع نسوة؛ و هو: الولادة و الرضاع و الاستهلال و العيوب تحت الثياب. و أصحابنا رووا أنّه لا يقبل شهادة النساء في الرضاع أصلًا، انتهى.
لكن الخبر مرسل لم يعلم عمل الأصحاب به و لا استنادهم إليه؛ إذ يحتمل استناد القائلين بعدم القبول إلى شمول عمومات عدم القبول كخبري محمّد بن سنان و السكوني له؛ حتّى أنّ الشيخ الناقل له لم يعمل بهذا
[١] وسائل الشيعة ٢٠: ٤٠١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ١٢، الحديث ٣.