مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢٨ - مسألة ٣ قيل ما يكون من حقوق الآدمي غير المالية
و تقبل شهادتهنّ على الرضاع على الأقرب (٩).
الشهادة على غير ما لا يستطيع الرجال النظر إليه لا ضرورة في شهادة النساء عليه، و منه العنوان المذكور في الضابط المذكور. و عدم الجواز في الخبر مطلق يعمّ ما إذا انفردن بالشهادة و ما إذا انضممن إلى الرجال، لكنّ الكلام في سنده.
و مثله خبر السكوني الذي لا يبعد اعتباره بناءً على وثاقة بنان بن محمّد بن عيسى الواقع في سنده ففيه
أنّ علياً عليه السلام كان يقول: شهادة النساء لا تجوز في طلاق و لا نكاح و لا في حدود، إلّا في الديون و ما لا يستطيع الرجال النظر إليه[١].
و شمول إطلاق عدم الجواز في المستثنى منه لمورد الضابط المذكور واضح، كما أنّه يشمل الشهادة منفردة و مع الضميمة إلى الرجال، و اشتماله بالصراحة على عدم جواز شهادتهنّ في النكاح مع أنّ الحقّ كما دلّت عليه أخبار معتبرة قبولها فيه غير مضرّ بحجّيته في بقية مفاده كما لا يخفى.
(٩) كما عن المفيد و الإسكافي و الديلمي و ابن حمزة و الشيخ في موضع من «المبسوط» و الفاضلين و الشهيدين و فخر الإسلام، بل قيل عليه عامّة المتأخّرين، لكن عن الشيخ في موضع آخر من «المبسوط» و في «الخلاف» عدم قبول شهادتهنّ فيه أصلًا، قال فيه في ضمن المسألة العاشرة من
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٦٢، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٤٢.