مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢٧ - مسألة ٣ قيل ما يكون من حقوق الآدمي غير المالية
و ألحق بعضهم الخمس و الزكاة و النذر و الكفّارة. و الضابط المذكور لا يخلو من وجه (٨)، و إن كان دخول بعض الأمثلة فيها محلّ تأمّل.
و نحوه عبارته المنقولة عن «مبسوطه» كما تأتي عند البحث عن شهادتهنّ في النكاح.
و قال في «المختلف»: قال ابن إدريس: الحقوق ضربان: حقّ الآدمي و هو ثلاثة أقسام: الأوّل: لا يثبت إلّا بشاهدين ذكرين، و هو ما لم يكن مالًا و لا المقصود منه المال و يطّلع عليه الرجال، انتهى.
فقد قيّداه بأن يطّلع عليه الرجال، و الظاهر أنّه مراد الماتن أيضاً دام ظلّه و إلّا فسيأتي منه أيضاً في المسألة السادسة أنّ ما يعسر اطّلاع الرجال عليه غالباً فشهادة النساء فيها مقبولة مطلقاً.
(٨) و هو شمول عموم عدم الجواز في خبر محمّد بن سنان عن الرضا عليه السلام فيما كتب إليه من العلل
و علّة ترك شهادة النساء في الطلاق و الهلال لضعفهنّ عن الرؤية و محاباتهنّ النساء في الطلاق؛ فلذلك لا تجوز شهادتهنّ إلّا في موضع ضرورة، مثل شهادة القابلة و ما لا يجوز للرجال أن ينظروا إليه.[١]
الحديث؛ فإنّه و إن كان في مقام بيان حِكَم الأحكام إلّا أنّه استند بعموم
لا تجوز شهادتهنّ إلّا في موضع ضرورة
، و هو حجّة دالّة على عدم جواز شهادتهنّ مطلقاً إلّا في موضع ضرورة، و معلوم أنّ
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٦٥، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٥٠.