مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢٥ - مسألة ٢ حق الآدمي على أقسام
و أمّا الاختلاف في مقدار البذل فلا (٤). و لا فرق في الخلع و المباراة بين كون المرأة مدّعية أو الرجل (٥)، موثّقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال
عدّة المختلعة مثل عدّة المطلّقة، و خلعها طلاقها[١]
، فإذا كان الخلع طلاقها فلا محالة يترتّب عليه آثار طلاقها التي منها عدم جواز شهادة النساء في إثباته. و هنا أخبار أُخر أيضاً بمضمون ما أوردنا، فراجع.
(٤) يعني أنّهما متوافقان في إيقاع طلاق الخلع أو المبارأة، و في أنّه كانت هناك فدية و بذل، و إنّما يختلفان في مقدار البذل. و حينئذٍ فاختلافهما مالي محض لا يعمّه أدلّة منع شهادتها في الطلاق، بل هي مشمولة لأدلّة جواز شهادتها في الحقوق المالية، و ستجيء إن شاء اللَّه تعالى.
(٥) أمّا إذا كانت المرأة مدّعية فغرضها الأصيل هو الطلاق البائن لا أمر مالي، و إلّا فالمال ثابت عليه. و أمّا إذا كان الرجل مدّعياً فكذلك؛ إذ لا محالة يكون مفروض المسألة وقوع النزاع في أصل الطلاق؛ بأن يكون الأمر دائراً بين وقوع الطلاق و إن كان واقعاً فهو بصورة الخلع أو المبارأة مثلًا و عدم وقوعه أصلًا، و معه فالشاهد يشهد بالطلاق و إن لزمه أمر مالي. و شهادة النساء لا تقبل إذا كانت بالطلاق. و أمّا إذا كان وقوع الطلاق مفروغاً عنه و اختلفا في نوع الطلاق فهو غير مشمول لعبارة المتن، و إن كان
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٩٨، كتاب الخلع و المباراة، الباب ١٠، الحديث ٣.