مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٢ - مسألة ٣ هل يجوز الشهادة بمقتضى اليد و البينة و الاستصحاب و نحوها
..........
المال في يد أحد لم يفرض مورد لا تكون لصاحب اليد بيّنة، فلا يكون أثر لإقامة المدّعى البيّنة على أنّ المال له. و هذا ينافي ما تقدّم من أنّ المدّعى إذا أقام بيّنة و لم تكن لصاحب اليد بيّنة حكم له؛ إذ المفروض وجود البيّنة لذي اليد في جميع الموارد.
و فيه: ما عرفت من أنّ البيّنة المستندة إلى اليد إنّما تتصوّر فيما كانت طريقية اليد محفوظة، و طريقيتها متوقّفة على عدم قيام بيّنة توضح حال اليد، و إلّا فمعه فلا طريقية لليد و لا يتصوّر حينئذٍ للبيّنة المستندة إليه وجود معتبر كما لا يخفى، و إنّما يتصوّر حينئذٍ لذي اليد بيّنة مستقلّة غير مستندة إلى نفس اليد، و هذه البيّنة هو المراد بما تقدّم من أنّه إذا أقام المدّعى بيّنة و لم تكن لصاحب اليد بيّنة حكم له.
فالحاصل: أنّ بيّنة اليد في مقام الترافع إنّما تتصوّر في مقام بقاء طريقية اليد، و هو يتصوّر على وجهين:
الأوّل: أن يكون شيء خارجاً فعلًا عن تحت يد المترافعين فادّعاه كلاهما و قامت البيّنة على أنّه ملك لأحدهما بالخصوص، و كان مستند البيّنة علمها بأنّه كان تحت يده، و بأنّه لم ينتقل منه بعد هذه اليد فيشهد له بالملك، و مستند هذه الشهادة اليد.
الثاني: أن نقول: إنّ البيّنة و إن كانت على المدّعى إلّا أنّ للمدّعى عليه أيضاً إقامة البيّنة، فلذي اليد أن يقيم البيّنة على كون ما في يده ملكاً له، و يثبت بها ملكيته مع عدم المعارض، و تعارض بيّنة مدّعيه و تقدّم عليها أو تتساقطان و يرجع إلى الحلف. و حينئذٍ فلذي اليد أن يقيم البيّنة المستندة إلى