مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٧ - مسألة ١ الضابط في ذلك العلم القطعي و اليقين
..........
و تذكر.
قلت: فإن عرفت الخطّ و الخاتم و النقش و لم أذكر شيئاً أشهد؟ فقال
لا، الخطّ يفتعل و الخاتم قد يفتعل، لا تشهد إلّا على ما تعلم و أنت له ذاكر[١].
و دلالته على اعتبار العلم و الذكر بما يشهد عليه واضحة، لكن سنده ضعيف؛ لعدم اعتبار نسخة أصل زيد و عدم وجود الخبر في المجاميع المعتبرة، و لم يثبت وثاقة زيد، و قال الصدوق: كان محمّد بن الحسن بن وليد يقول: وضع أصل زيد محمّد بن موسى الهمداني، فراجع.
و منها: ما رواه علي بن غياث و برواية الصدوق علي بن غراب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال
لا تشهدنّ بشهادة حتّى تعرفها كما تعرف كفّك[٢].
و دلالتها على اعتبار العلم بالمشهود به واضحة، و التشبيه بكونها معروفة كما تعرف كفّك يراد به أن يكون ممّا لا يحتمل فيه الخلاف أصلًا كما مرّ في نبوي «الشرائع»، إلّا أنّ في جميع إسناده إدريس بن الحسن الذي قال فيه مثل صاحب «المستدرك» إنّه غير مذكور؛ و لذا قال في «المستدرك»: فالسند ضعيف، إلّا أن يقال: إنّ علي بن غراب ثقة و يروي كتابه عنه جماعة، فلا يضرّ جهالة إدريس؛ لكونه من مشايخ الإجازة في المقام فالخبر صحيح، انتهى.
و منها: مرسلة الصدوق قال: و روى
أنّه لا تكون الشهادة إلّا بعلم من شاء كتب كتاباً أو نقش خاتماً[٣]
؛ يعني من شاء يفتعل الخطّ و الخاتم
[١] مستدرك الوسائل ١٧: ٤١٤، كتاب الشهادات، الباب ٥، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٤١، كتاب الشهادات، الباب ٢٠، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٤١، كتاب الشهادات، الباب ٢٠، الحديث ٢.