مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩ - مسألة ١ - ما يشترط في القاضي
[مسألة ١- ما يشترط في القاضي]
مسألة ١- يشترط في القاضي: البلوغ (١)، فسأله عن أنّ الترافع إلى الرجل من الأصحاب أيضاً ممنوع؟ فأجاب هو عليه السلام بأنّه
ليس هو ذاك
، بل القاضي الذي منع عن الترافع إليه
إنّما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف و السوط
يعني: يكون منصوباً من ناحية السلطان الجائر.
فحاصل السؤال و الجواب: أنّ الترافع إلى رجال الشيعة ليس محكوماً بالمنع و الحرمة. و أمّا أنّه يجوز الترافع إلى كلّ رجل رجل منهم فليس في مقام البيان سؤالًا و جواباً.
فتلخّص: أنّ المستند في استفادة القاعدة الكلّية هو معتبرا أبي خديجة و مقبولة عمر بن حنظلة.
(١) و ذلك لأخذ عنوان الرجل في معتبري أبي خديجة، و هو لا يصدق على غير البالغ. و المقبولة و إن لم تأخذ هذا العنوان إلّا أنّه منصرف عن الصبي، و لا سيّما أنّ تحقّق الاجتهاد المطلق الذي تضمّنته المقبولة لا يكون عادة و غالباً في الصبي.
فالحاصل: أنّ الجواز لم يثبت إلّا في الرجل، فقضاء الصبي باقٍ على مقتضى قاعدة عدم النفوذ.
و أمّا حديث رفع القلم عن الصبي و عدم جري القلم عليه حتّى يحتلم[١]، فهو إنّما ينفي ما في ثبوته كلفة عليه من التكاليف و الإلزامات.
[١] راجع وسائل الشيعة ١: ٤٢، كتاب الطهارة، أبواب العبادات، الباب ٤.