مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٣ - مسألة ٥ النسب لا يمنع عن قبول الشهادة
..........
تقيم الشهادة في حال العسر[١].
و كيفية الاستدلال به يعلم ممّا بيّناه في الاستدلال بالآية. و يؤكّد ظهوره جعل الشهادة على الوالدين في عداد الشهادة على الأخ، و لا ريب في أنّ الشهادة على الأخ تقبل و يثبت بها ما عليه فتوقعه في تحمّل العسر؛ فلذلك قد نهى عنها، فكذلك الشهادة على الوالدين و الولد يثبت بها المشهود به عليهم، و الخبر يدلّ على ثبوته عليهم بإمضاء بناء العقلاء على حجّيتها. مضافاً إلى أنّ مفروض كلامه عليه السلام هو الشهادة القائمة عند القاضي التي يثبت بها شرعاً المشهود به.
و ثانيهما: خبر علي بن سويد السائي عن أبي الحسن عليه السلام في حديث قال
كتب أبي في رسالته إليّ و سألته عن الشهادة لهم: فأقم الشهادة للَّه و لو على نفسك أو الوالدين و الأقربين فيما بينك و بينهم، فإن خفت على أخيك ضيماً فلا[٢]
، و تقريب الاستدلال به أيضاً يعرف ممّا مرّ في الآية و الحديث السابق.
و قد يقال: إنّ غاية مفاد الآية و الخبرين المتّحدين مضموناً للآية قبول شهادة الولد فيما كان من حقوق اللَّه تعالى؛ و ذلك لاشتمال الآية و ثاني الخبرين على التقييد بكون إقامة الشهادة للَّه تعالى، و هو يتأتّى فيما كان من حقوقه تعالى، فبها يقيّد إطلاق مرسل الصدوق الدالّ على عدم القبول
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٤٠، كتاب الشهادات، الباب ١٩، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣١٥، كتاب الشهادات، الباب ٣، الحديث ١.