مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٢ - الخامس طيب المولد
و أمّا لو جهلت حاله فإن كان ملحقاً بفراش تقبل شهادته (٤٠) و إن أنالته الألسن، فلم يعملوا به لذلك، فإذا تبيّن لنا اعتبار الحديث فلا وجه لترك العمل به باحتمال الإعراض.
قلت: كيف يخفى عليهم كونه ثقة لو كان مميّزية أبان أمراً مفروغاً عنه و كتاب رجال الشيخ أيضاً بأيديهم؟! بل يمكن الخدشة في أصل المميّزية؛ إذ ليس الأمر زائداً على أنّ الشيخ قدس سره قال في رجاله: روى عنه أبان و وجدنا روايات قد صرّح فيها بأنّ أبان بن عثمان قد روى عن عيسى بن عبد اللَّه القمي، و لا حجّة شرعية فيه على أنّ أبان لا يروي عن الهاشمي و لا الكوفي، مع أنّ الثلاثة من أصحاب الصادق عليه السلام.
و لعلّه لذلك كلّه قال مدّ ظلّه-: «و الأشبه لا».
(٤٠) فإنّ لحوقه بالفراش يخرجه عن كونه ولد زنا، بل هو ولد ذلك الفراش بحكم الشرع، فيترتّب عليه أثره؛ و منه قبول شهادته إذا اجتمعت فيه الشرائط الأُخر.
ثمّ إنّ المراد بالفراش هو الرجل الذي يكون المرأة التي ولدت هذا الولد محلّلة له بزوجية أو ملك و احتمل كون الولد منه، و إن احتمل كونه من الزنا فيلحق حينئذٍ بهذين الرجل و المرأة و يعدّ ولداً لهما شرعاً.
و الدليل عليه أخبار متعدّدة:
منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال
أيّما رجل وقع على وليدة قوم حراماً ثمّ اشتراها، فادّعى ولدها فإنّه لا يورث منه، فإنّ