مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥ - القول في صفات القاضي و ما يناسب ذلك
[القول في صفات القاضي و ما يناسب ذلك]
القول في صفات القاضي (١) و ما يناسب ذلك (١) قد عرفت ذيل المسألة الاولى من مسائل الكتاب: أنّ مقتضى الأُصول و القواعد عدم نفوذ قضاء أحد وضعاً و حرمته تكليفاً ما لم يثبت جوازه بإذن أو نصب منهم عليهم السلام عامّ أو خاصّ، فتذكّر، فكلّ من الشروط المذكورة الذي لم نجد دليلًا على عدم اعتباره في القاضي و احتملنا اعتباره فيه، كان مقتضى القاعدة اعتباره.
و الأدلّة المجوّزة للقضاء لغير المعصومين عليهم السلام التي يمكن دعوى استفادة قاعدة ثانوية منها هي أخبار ثلاثة أو أربعة:
منها: معتبرة أبي خديجة قال: قال الصادق عليه السلام
إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور، و لكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا، فاجعلوه بينكم؛ فإنّي قد جعلته قاضياً، فتحاكموا إليه[١].
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ١٣، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١، الحديث ٥.