مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٦ - مسألة ٣ اتخاذ الحمام للأنس و إنفاذ الكتب و الاستفراخ و التطيير و اللعب ليس بحرام
[مسألة ٣ اتّخاذ الحمام للأُنس و إنفاذ الكتب و الاستفراخ و التطيير و اللعب ليس بحرام]
مسألة ٣ اتّخاذ الحمام للأُنس و إنفاذ الكتب و الاستفراخ و التطيير و اللعب ليس بحرام (٣٣)، نعم اللعب بها مكروه (٣٤)، مجرّد التوبة، و ظهورها و إطلاقها يقتضي عدم الحاجة معها إلى ظهور الصلاح منه أزيد من ظهور توبته.
و حينئذٍ: فلا يبعد أن يكون مراده دام ظلّه من قوله «إذا صلح» أن يكون صالحاً عادلًا من الجهات الأُخر، و أنّ شهادة القاذف لا تقبل بمجرّد توبته من القذف، و إنّما تقبل إذا كان لا يعلم منه إلّا خير.
(٣٣) لعدم الدليل عليه، بل قد ورد الترغيب إلى اتّخاذه؛ و لا سيّما الراعبية منها؛ ففي موثّقة السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام
اتّخذوا الحمام الراعبية في بيوتكم فإنّها تلعن قتلة الحسين بن علي عليهما السلام[١]
، و في صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال
إنّ أصل حمام الحرم بقيّة حمام كانت لإسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام اتّخذها كان يأنس بها[٢].
(٣٤) لما ورد من مرجوحية مطلق اللعب للمؤمن؛ ففي خبر عبد الواحد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن اللعب بالشطرنج، فقال
إنّ المؤمن لمشغول عن اللعب[٣]
و السؤال و إن كان من اللعب بالشطرنج إلّا أنّ
[١] وسائل الشيعة ١١: ٥١٩، كتاب الحجّ، أبواب أحكام الدواب، الباب ٣٣، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٥١٤، كتاب الحجّ، أبواب أحكام الدواب، الباب ٣١، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ٣٢٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٠٢، الحديث ١١.