مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٢ - مسألة ١ لا تقبل شهادة كل مخالف في شيء من أصول العقائد
[مسألة ١ لا تقبل شهادة كلّ مخالف في شيء من أُصول العقائد]
مسألة ١ لا تقبل شهادة كلّ مخالف في شيء من أُصول العقائد (٢٣)، للحدّ واضحة بالمنطوق، فيقبل شهادة غيره ممّن ارتكب كبيرة لا حدّ عليها، أو ارتكب صغيرة ثمّ تاب بالأولوية القطعية.
و منها: موثّقته الأُخرى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام
إنّ أمير المؤمنين عليه السلام شهد عنده رجل و قد قطعت يده و رجله شهادة، فأجاز شهادته و قد كان تاب و عرفت توبته[١]
و دلالتها على قبول شهادة السارق التائب بالمنطوق، و في غيره من مرتكبي الذنوب الصغيرة أو الكبائر التي لا حدّ عليها أو الأضعف بالنسبة إلى السرقة بالأولوية القطعية.
و منها: الأخبار الواردة في قبول شهادة القاذف التائب، و سيأتي إن شاء اللَّه ذيل المسألة الثانية.
(٢٣) المراد بأُصول العقائد ما يجب عقد القلب عليها كالتوحيد و العدل و النبوّة و الإمامة الخاصّتين و المعاد، و لا محالة يكون وجوب الاعتقاد بها من ضروريات الإسلام أو المذهب، فالمخالفة في شيء منها و عدم الاعتقاد و إن كان عن شبهة و قصور قد يوجب الكفر و قد يوجب الخروج عن زمرة الطائفة المحقّة و إن انتحل و انتمى إلى الإسلام أو الشيعة.
فإن أوجب الخروج عن الإسلام فمثل صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام
تجوز شهادة المسلمين على جميع أهل الملل، و لا تجوز شهادة أهل الذمّة (الملل خ. ل) على المسلمين[٢]
يقتضي عدم قبول
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٨٥، كتاب الشهادات، الباب ٣٧، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٨٦، كتاب الشهادات، الباب ٣٨، الحديث ١.