مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٣ - مسألة ١ لا تقبل شهادة كل مخالف في شيء من أصول العقائد
بل لا تقبل شهادة من أنكر ضرورياً من الإسلام كمن أنكر الصلاة أو الحجّ أو نحوهما، و إن قلنا بعدم كفره إن كان لشبهة (٢٤)، شهادته، و لو بإلغاء الخصوصية العرفية و انفهام أنّ ملاك القبول أن يكون الشاهد مسلماً، و معلوم أنّ المراد مَن كان من المسلمين واقعاً لا من ينتمي إلى الإسلام.
و إن أوجب إنكار الإمامة فأدلّة عدم قبول شهادة غير العارف بإمامتهم تشمله و توجب عدم قبول شهادته.
و إن لم يوجب شيئاً من الأمرين كإنكار العدل فهو مشمول موثّقة السكوني عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال
لا تقبل شهادة ذي شحناء أو ذي مخزية في الدين[١]
؛ فإنّ «المخزي» هو ما يوجب الخزي و الذلّ و الهوان، فالمخزية في الدين هي كلّ ما يوجب على صاحبه ذلّاً و هواناً، و هو يصدق على كلّ مخالفة عملية أو اعتقادية لما هو معروف عند المسلمين أو أهل مذهبه الحقّ بحيث يكون ارتكاب خلافه مصداقاً واضحاً عندهم لمعصية اللَّه، فيوجب لمرتكبه خزياً و هواناً و ذلّاً عند أهل الدين، و الأُصول الاعتقادية مصداق قطعي له، كما لا يخفى.
(٢٤) لدلالة الموثّقة المذكورة؛ فإنّ إنكار الضروري من الإسلام بل المذهب و إن لم يوجب الكفر و لا الفسق إذا كان لشبهة إلّا أنّه موجب
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٧٨، كتاب الشهادات، الباب ٣٢، الحديث ٥.