مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٤ - الرابع العدالة
..........
معروفات بالستر و العفاف، مطيعات للأزواج، تاركات للبذاء و التبرّج إلى الرجال في أنديتهم[١].
فحاصل الكلام: أنّ ما دلّت عليه الصحيحة لا تنافيه هذه الأدلّة كما عرفت، و المستفاد منها أنّ العدالة شرط جواز شهادة الشاهد، و حسن الظاهر أمارة شرعية و طريق إليها.
و من أخبار هذه الطائفة: مرسلة يونس المضمرة قال
استخراج الحقوق بأربعة وجوه: بشهادة رجلين عدلين، فإن لم يكونا رجلين فرجل و امرأتان، فإن لم تكن امرأتان فرجل و يمين المدّعى، فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدّعى عليه.[٢]
الحديث، و هي تدلّ بالصراحة على اعتبار العدالة في الرجلين، و ظاهرها اعتبارها في مطلق الشاهد، و إنّما التفاوت بكونه رجلين أو رجلًا و امرأتين أو رجلًا واحداً مع يمين الخصم، و هي و إن وردت في خصوص ما إذا أُريد استخراج الحقّ بإقامة الشاهد لكنّه لا يبعد دعوى أنّ المفهوم منه عرفاً اعتبار صفة العدالة في مطلق الشاهد؛ و لذا قال
فإن لم يكن شاهد.
إلى آخره، فتدبّر.
و منها: ما عن التفسير المنسوب إلى الإمام عليه السلام
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٨، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ٢٠.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٤١، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٧، الحديث ٤.