مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٢ - الرابع العدالة
..........
ليست إلّا اختلافاً في التعبير فقط، و إلّا فهي راجعة إمّا إلى ما يرادف أو يلازم ذلك الأمر الواقعي، و إمّا إلى ما يلازم الأمارة الشرعية؛ فلا معارضة و لا منافاة بينهما و بين الصحيحة أصلًا.
فمن اجتنب الكبائر و كفّ البطن و الفرج و الأعضاء عن المعصية و إذا سئل عنه في قبيلته و محلّته قالوا: لا نعلم منه إلّا خيراً فلا محالة يكون مرضياً عند المسلمين، فيكون مصداقاً لما في قوله تعالى وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ[١]، و لما في قوله عليه السلام في موثّقة السكوني
إنّ شهادة الأخ لأخيه تجوز إذا كان مرضياً و معه شاهد آخر[٢]
، و لا محالة يكون من الصالحين و يعرف بالصلاح، فيكون مصداقاً لما في قول الصادق عليه السلام في خبر العلاء بن سيّابة قلت: فالمكاري و الجمّال و الملّاح؟ فقال
و ما بأس بهم، تقبل شهادتهم إذا كانوا صلحاء[٣]
، و لما في قول الرضا عليه السلام في صحيح عبد اللَّه بن المغيرة قال: قلت له: رجل طلّق امرأته و أشهد شاهدين ناصبيّين، قال
كلّ من ولد على الفطرة و عرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته[٤]
، و لا محالة يكون ظاهره مأموناً و يكون مصداقاً لما في مرسل يونس عن الصادق عليه السلام
فإذا كان ظاهر الرجل ظاهراً مأموناً جازت شهادته،
[١] البقرة( ٢): ٢٨٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٦٨، كتاب الشهادات، الباب ٢٦، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٨١، كتاب الشهادات، الباب ٣٤، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٣، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ٥ و ٢١.