مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩١ - الثالث الإيمان
..........
و يوافقها صحيحة الحلبي و محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته هل تجوز شهادة أهل ملّة من غير أهل ملّتهم؟ قال
نعم إذا لم يوجد من أهل ملّتهم جازت شهادة غيرهم، إنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد[١]
، فإنّها بإطلاقها تدلّ على جواز شهادة غير أهل ملّة المشهود له إذا لم يوجد من أهل ملّته، و هو شامل لكلّ كتابي يصير شاهداً على الوصية إذا لم يوجد مسلم مثلًا؛ سواء كان هذا الكتابي أهل ذمّة أم لا، هذا.
و في قبال هذه الإطلاقات ما رواه حمزة بن حمران عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن قول اللَّه عزّ و جلّ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ، فقال
اللذان منكم مسلمان، و اللذان من غيركم من أهل الكتاب
فقال
(و إنّما ذلك خ. كايب) إذا مات الرجل المسلم بأرض غربة فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين، فليشهد على وصيته رجلين ذمّيين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما[٢]
، فإنّ تقييد الشاهدين من أهل الكتاب في كلامه عليه السلام بأن يكونا ذمّيين ظاهر في وجوب رعاية وجدان هذا القيد فيهما، فيدلّ دلالةً واضحة على اشتراط الذمّية.
و حمزة بن حمران و إن لم يصرّح بتوثيقه إلّا أنّه فيمن يروي عنه محمّد بن أبي عمير و صفوان بن يحيى اللذان لا يرويان إلّا عن ثقة، و الخبر
[١] وسائل الشيعة ١٩: ٣١٠، كتاب الوصايا، الباب ٢٠، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ٣١٢، كتاب الوصايا، الباب ٢٠، الحديث ٧.