مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٠ - الأول البلوغ
و أمّا لو بلغ عشراً و شهد بالجراح و القتل ففيه تردّد (٤).
و يؤخذ بأوّل أقوالهم و لا يؤخذ بآخرها، بدليل إجماع الطائفة، و قد اشتهر عند الناس عن أمير المؤمنين عليه السلام فذكر رواية الغلمان انتهى.
فتراهما أنّهما لم يعتبرا في معقد إجماع الطائفة أكثر من كون الصبيان يعقلون ما يشهدون به، الذي هو عبارة أُخرى عن التميّز، من غير تعرّض لمبلغ السنّ و اعتباره في قبول شهادتهم، و إطلاقه شامل لمن لم يبلغ العشر أيضاً كما لا يخفى. و نحوهما بدون دعوى الإجماع عبارة سلّار في «المراسم».
و معه فكيف يمكن دعوى أنّ معظم الأصحاب قائلون بعدم قبول شهادة من لم يبلغ عشراً أو أنّه لا قائل بقبول شهادته لدون العشر؟! نعم قال في «النهاية»: و يجوز شهادة الصبيان إذا بلغوا عشر سنين فصاعداً إلى أن يبلغوا في الشجاج و الجراح. إلى آخره، لكنّه مع تسليم المفهوم له ليس دليلًا على بطلان ما يفيده دعوى السيّدين كما لا يخفى.
فمقتضى القواعد و الأخبار أن لا يفرّق بين من بلغ عشراً و من لم يبلغ في قبول الشهادة و عدمه.
(٤) الدليل على قبول شهادة الصبيان في الجراح و القتل من الأخبار مضافاً إلى ما مرّ من صحيح جميل و خبر محمّد بن حمران معتبر جميل، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصبي تجوز شهادته في القتل؟ قال
يؤخذ بأوّل كلامه و لا يؤخذ بالثاني[١].
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٤٤، كتاب الشهادات، الباب ٢٢، الحديث ٤.