مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٦ - الأول البلوغ
..........
الطائفتين، فمقتضى الجمع العقلائي أن تخصّصا بها و يؤخذ في موردهما بمفادها، هذا.
لكنّا لم نجد من تعرّض لها و لا من نقل المتعرّض لها، بل إطلاق كلماتهم ينفي مفادها، مع أنّها منقولة بطريق معتبر عن كتاب الحسين بن سعيد في «تهذيب» شيخ الطائفة، و كتب الحسين بن سعيد ك «تهذيب» الشيخ من الكتب المعروفة الموجودة بأيدي الأصحاب، فعدم التعرّض لها كاشف عن تركهم لها و عدم اعتنائهم بمفادها، فكانت معرضاً عنها متروكة مهجورة؛ حتّى أنّه جعلها شاذّة مهجورة من لا يرى قيمة لإعراض المشهور عن الرواية، كما في «مباني التكملة»، فلا حجّة فيه حتّى يخصّص بها عموم أو إطلاق الطائفتين.
الثاني: ما يدلّ على قبول شهادة الصبيان بشرطين: و هو خبر طلحة بن زيد عن الصادق عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام قال
شهادة الصبيان جائزة بينهم ما لم يتفرّقوا أو يرجعوا إلى أهلهم[١]
، فإنّه يدلّ على جواز شهادة الصبيان و حجّيتها بشرطين: اشتراط أن لا يتفرّقوا عن الاجتماع الذي كانوا عليه، و اشتراط أن تكون شهادتهم شهادة بعض منهم على بعض آخر أو له، فلا محالة يكون شهادتهم مرتبطة بامورهم التي تقع في جمعهم من المنازعات و عوارضها و أمثال ذلك من الحوادث التي يتّفق فيما بينهم.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٤٥، كتاب الشهادات، الباب ٢٢، الحديث ٦.