مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٥ - الأول البلوغ
..........
مساواتهما في الحكم، و إثباتها بعهدة ما يجيء فانتظر.
ثمّ إنّ هنا أخباراً خاصّة تدلّ على اعتبار شهادة الصبي في بعض الموارد أو ببعض الخصوصيات؛ و هي على أقسام ثلاثة:
الأوّل: ما يدلّ على اعتبار شهادته في الأمر الدون؛ و هي موثّقة عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن شهادة الصبي و المملوك، فقال
على قدرها يوم اشهد؛ تجوز في الأمر الدُّون و لا تجوز في الأمر الكبير.[١]
الحديث.
و الظاهر أنّ قوله عليه السلام
على قدرها يوم اشهد
جواب إجمالي عن السؤال، أُريد به أنّ شهادتهما تابعة في الجواز و عدمه لقدر ما يشهدان به، ثمّ فصّل هذا الإجمال و بيّنه بقوله
تجوز في الأمر الدون و لا تجوز في الأمر الكبير.
و كيف كان: فهي تدلّ دلالة واضحة على جواز شهادة الصبي في الأمر الدون؛ و هو ما لا يعتنى به عند العرف من الأُمور و الأشياء الحقيرة و الخسيسة. و الحقارة و الدونية و إن كانت من النسب الإضافية إلّا أنّها ليست هنا من باب الإضافة بل قسم من الأشياء؛ و هو ما لا يعتني به العرف و يعدّ عند العقلاء دوناً و حقيراً في قبال قسم آخر ليس كذلك، فالقسم الدون يكون شهادة الصبيان حجّة فيه.
فدلالة الحديث على المطلب واضحة، و هي أخصّ مطلقاً من كلتا
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٤٤، كتاب الشهادات، الباب ٢٢، الحديث ٥.