مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٤ - مسألة ١ كل ما كان تحت استيلاء شخص و في يده بنحو من الأنحاء فهو محكوم بملكيته
..........
العقلائي فارغاً عن شوائب الأوهام.
و مع ذلك: فقد وردت أخبار مصرّحة بإمضاء هذا البناء، أو موافقة لهذا البناء العقلائي:
ففي خبر حفص بن غياث الذي رواه المشايخ الثلاثة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قال له رجل: إذا رأيت شيئاً في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنّه له؟ قال عليه السلام
نعم
، قال الرجل: أشهد أنّه في يده و لا أشهد أنّه له، فلعلّه لغيره، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام
أ فيحلّ الشراء منه؟
قال: نعم، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام
فلعلّه لغيره، فمن أين جاز لك أن تشتريه و يصير ملكاً لك، ثمّ تقول بعد الملك: هو لي و تحلف عليه، و لا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك؟!
ثمّ قال أبو عبد اللَّه عليه السلام
لو لم يجز هنا لم يقم للمسلمين سوق[١].
فتراه عليه السلام لمّا استنكر الرجل أن يشهد على مالكية ذي اليد، أنّه قد أرجعه إلى ارتكازه العقلائي و استدلّ به عليه، ثمّ أفاد: أنّ هذا البناء ممضى شرعاً، و أنّه لولاه لم يقم للمسلمين سوق.
و في موثّقة يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: في امرأة تموت قبل الرجل، أو رجل قبل المرأة؟ قال
ما كان من متاع النساء فهو للمرأة، و ما كان من متاع الرجال و النساء فهو بينهما، و من استولى على شيء منه فهو
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٢، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٥، الحديث ٢.