مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٤ - مسألة ١١ يجب أن يكون الحلف على البت
[مسألة ١١ يجب أن يكون الحلف على البتّ]
مسألة ١١ يجب أن يكون الحلف على البتّ (٢٥) سواء كان في فعل نفسه أو فعل غيره، و سواء كان في نفي أو إثبات، فمع علمه بالواقعة يجوز الحلف و مع عدم علمه لا يجوز إلّا على عدم العلم.
و الدليل عليه أيضاً: أنّ القاضي هو المدير عرفاً لمجلس القضاء و ما يجري فيه، فالأخبار منصرفة إلى المتعارف من إدارة مجلس القضاء تحت أمره.
مضافاً إلى ما مرّ في صحيح سليمان بن خالد من قوله تعالى لنبيّه
احكم بينهم بكتابي و أضفهم إلى اسمي، فحلّفهم (تحلّفهم خ. ل) به[١].
فقد أمر تعالى أن يضيفهم القاضي إلى اسمه تعالى و يحلّفهم به؛ فقد أكّد و أمضى مديريته. فلو بادر المنكر مثلًا إلى الحلف بنفسه أو بعد طلب مدّعيه لا بأمر القاضي فلا دليل على جواز الاكتفاء بهذه اليمين، و قد عرفت: أنّ الأصل عدم النفوذ.
(٢٥) وجوب كون الحلف على البتّ يراد منه تارةً الوجوب الوضعي و اشتراط ترتّب الأثر عليه في باب القضاء؛ بأن يكون على البتّ. و أُخرى الوجوب التكليفي و وقوع العصيان لو حلف بتّاً على ما لا علم له به.
و المعنى الأوّل هو الأنسب هنا.
و الدليل عليه: أنّ وضع القسم عند العقلاء على تأكيد المقسم عليه به
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٢٩، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١، الحديث ١.