مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣ - مسألة ١٠ لا بد و أن يكون الحلف في مجلس القضاء
و ليس للحاكم الاستنابة فيه إلّا لعذر كمرض أو حيض و المجلس في المسجد، أو كون المرأة مخدّرة حضورها في المجلس نقص عليها أو غير ذلك، فيجوز الاستنابة، بل الظاهر عدم جواز الاستنابة في مجلس القضاء و بحضور الحاكم فما يترتّب عليه الأثر في غير مورد العذر أن يكون الحلف بأمر الحاكم و استحلافه (٢٤).
على القاضي ليقضي له، و لا يتحمّل القاضي في الغالب تعب الحضور عند المعذور.
و حينئذٍ: فلا يبعد دعوى أنّ أدلّة القضاء منصرفة في كلا الموردين إلى ما هو الغالب؛ فلازمه فيما لم يكن عذر انصراف الأدلّة إلى خصوص حضور المترافعين عند القاضي و قضائه بينهم و انصرافها عمّا لم يحضرا لديه. و نتيجة هذا الانصراف عدم قيام الدليل على جواز القضاء فيما لم يحضر الحالف عند القاضي في غير مورد العذر، و قد عرفت أنّ الأصل عدم نفوذ القضاء.
كما أنّ الأدلّة شاملة فيما إذا كان عذر لما إذا استناب القاضي أحداً للحضور عند المعذور و استماع مقاله و تحليفه عند اللزوم و الحاجة؛ فإنّ القضاء كذلك هنا متعارف، و الأخبار شاملة له.
نعم إنّ شموله له من قبيل الشمول للفرد المرجوح و الاضطراري، و إلّا فلو تحمّل القاضي تعب الحضور عند المعذور و أمره بأن يحلف بحضوره كان فرداً راجحاً أولى.
(٢٤) يعني مضافاً إلى اشتراط أن يكون الحلف بحضور الحاكم يشترط أن يكون بأمره و استحلافه.