مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٣ - مسألة ٨ لا يجب على الحالف قبول التغليظ
[مسألة ٨ لا يجب على الحالف قبول التغليظ]
مسألة ٨ لا يجب على الحالف قبول التغليظ (١٧)، باسمه تعالى و إن لم يكن مع التغليظ.
(١٧) فإنّ الواجب على المدّعى عليه بمقتضى قولهم عليهم السلام
اليمين على المدّعى عليه[١]
مجرّد اليمين، و هذه اليمين هي التي تردّ على المدّعى فيحلف بها و يأخذ ماله[٢].
و هذه اليمين مطلقة غير مقيّدة بخصوص المغلّظة، فحقّ المستحلف على الحالف المنكر أو المدّعى ليس إلّا الحلف الكلّي الغير المقيّد الصادق بالمغلّظ و غير المغلّظ، و لا محالة يكون الحالف مخيّراً. و لا معنى لوجوب خصوص المغلّظ إذا أراده منه الحاكم أو المستحلف.
كما أنّ الواجب على القاضي أن يقضي بشهادة رجل و يمين صاحب الحقّ[٣]، و بشهادة امرأتين و يمين طالب الحقّ[٤]، و يمينه الموضوع للقضاء على طبقها هنا أيضاً مطلقة؛ فليس على الحالف مطلقاً في باب القضاء إلّا الحلف به تعالى. و لا دليل على وجوب خصوصية زائدة عليه سواء أرادها منه المستحلف أو القاضي، أم لا فلا يجب عليه قبول التغليظ.
و قد يتوهّم وجوب التغليظ في حلف المدّعى على الميّت؛ استناداً إلى
[١] راجع وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٣، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٣.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢٧: ٢٤١، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٧.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٢٧: ٢٦٤، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٤.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٢٧: ٢٧١، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٥.