مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٠ - مسألة ٢ لا فرق في لزوم الحلف بالله بين أن يكون الحالف و المستحلف مسلمين أو كافرين أو مختلفين
..........
عليه صداقها، فجاءت به إلى أمير المدينة تستعديه، فقال له أمير المدينة: يا علي إمّا أن تحلف و إمّا تعطيها، فقال لي: يا بنيّ قم فأعطها أربعمائة دينار، فقلت له: يا أبت جعلت فداك أ لست محقّاً؟ قال: بلى يا بنيّ، و لكنّي أجللت اللَّه أن أحلف به يمين صبر[١].
فتراه عليه السلام عبّر عن مجرّد الحلف الذي أراد منه أمير المدينة بيمين الصبر.
قال في «الوافي»: قال في «النهاية»: هي التي لازمة لصاحبها من جهة الحكم الزم بها و حبس عليها. قال: و أصل «الصبر» الحبس، و يقال لها: اليمين المصبورة أي: المصبور لأجلها؛ فإنّ صاحبها حبس لأجلها، فاضيفت إليها مجازاً، انتهى.
و بالجملة: فظاهر صحيحة محمّد بن قيس: أنّ أهل الكتاب يستحلفون بكتابهم و ملّتهم.
لكنّه مبني على أن يكون أهل الكتاب منصوباً مفعولًا لقوله: «استحلف»، و إلّا فإن كان مرفوعاً و فاعلًا له فالضمير البارز في قوله: «يستحلفه» كالبارز في قوله: «بكتابه و ملّته» يرجع إلى الموصول المجرور، و يراد به ملّة المستحلف بالكسر و يكون الصحيحة مؤيّدة و موافقة للأدلّة الماضية.
قال المحقّق الكاشاني في «الوافي»: أقول: و يحتمل أن يكون المجروران
[١] وسائل الشيعة ٢٣: ٢٠٠، كتاب الأيمان، الباب ٢، الحديث ١.