مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١ - مسألة ٢ لا فرق في لزوم الحلف بالله بين أن يكون الحالف و المستحلف مسلمين أو كافرين أو مختلفين
..........
في كتابه و ملّته راجعين إلى من استحلف؛ و لهذا أُتيا بالمفرد دون الجمع، فيوافق الحديث الأخبار المتقدّمة الموافقة للقرآن و الاحتياط، المخالفة لمذاهب العامّة.
و هذا الاحتمال المذكور في كلامه ليس مبنياً على كون أهل الكتاب مفعولًا، بل هو مفروض على كونه فاعلًا. و غرضه قدس سره: أنّ «أهل الكتاب» اسم أُريد به الجمع، فكان المناسب لو أُريد «أهل الكتاب» من الضمير أن يقال بكتابهم و ملّتهم. فالإتيان بالضمير المفرد شاهد على رجوعه إلى المستحلف.
و مراده قدس سره من موافقة الأخبار المتقدّمة للقرآن هو قوله تعالى في آية الإشهاد عي الوصية أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ.[١].
و بالجملة: فبعد مجيء هذا الاحتمال لا يصحّ الاستدلال بها في مقابل الأخبار المتقدّمة.
و منها: موثّقة السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام
إنّ أمير المؤمنين عليه السلام استحلف يهودياً بالتوراة التي أُنزلت على موسى[٢]
، و هو و إن كان قضية خاصّة، إلّا أنّ حكايته في لسان الصادق عليه السلام إنّما هي بغاية إسراء الحكم إلى سائر الموارد.
[١] المائدة( ٥): ١٠٦.
[٢] وسائل الشيعة ٢٣: ٢٦٦، كتاب الأيمان، الباب ٣٢، الحديث ٤.