مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨ - مسألة ٥ ثبوت الحق بشاهد و يمين إنما هو فيما لا يمكن إثباته بالبينة
[مسألة ٤ إذا كان المال المدّعى به مشتركاً بين جماعة بسبب واحد]
مسألة ٤ إذا كان المال المدّعى به مشتركاً بين جماعة بسبب واحد كإرث و نحوه فأقام بعضهم شاهداً على الدعوى و حلف لا يثبت به إلّا حصّته (٧) و ثبوت سائر الحصص موقوف على حلف صاحب الحقّ، فكلّ من حلف ثبت حقّه مع الشاهد الواحد.
[مسألة ٥ ثبوت الحقّ بشاهد و يمين إنّما هو فيما لا يمكن إثباته بالبيّنة]
مسألة ٥ ثبوت الحقّ بشاهد و يمين إنّما هو فيما لا يمكن إثباته بالبيّنة، و مع إمكانه بها لا يثبت بهما (٨) على الأحوط.
(٧) فإنّ ظاهر جميع الأدلّة: أنّ يمين صاحب الحقّ أو طالب الحقّ أو الخصم إذا انضمّت إلى شاهد واحد يثبت بهما في مقام القضاء حقّه، و إذا كان الخصوم متعدّدين فكلٌّ منهم صاحب حقّ لشخصه و على حياله، فلا محالة يثبت بيمين كلّ واحد منهم حقّ نفسه. فيمين الشخص منضمّة إلى شهادة الشاهد موضوع و سبب شرعي لثبوت حقّ نفسه، و ما لم تتحقّق لم يثبت حقّه، و تحقّقه في مورد موجب لثبوت الحقّ في خصوص هذا المورد. و مجرّد ملازمة الموارد الأُخر لهذا المورد بحسب الواقع ليس دليلًا شرعياً على جواز القضاء فيها كما يقضى فيه، إلّا إذا تحقّق هناك أيضاً ذلك السبب الموجب لهذا القضاء.
و بالجملة: فموضوع القضاء و مجوّزه حلف المدّعى هنا، كحلف المنكر في سائر الموارد، و حلف الرجل إنّما يفيد لنفسه، و الملازمة الواقعية لا دليل على جواز القضاء بها، و ليست ملاكاً في باب القضاء، فكلّ مَن حلف ثبت حقّه مع الشاهد الواحد.
(٨) لا ينبغي الإشكال في أنّ إطلاق أدلّة جواز القضاء باليمين و شهادة