مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - مسألة ٣ الأحوط تقديم الشاهد و إثبات عدالته ثم اليمين
[مسألة ٣ الأحوط تقديم الشاهد و إثبات عدالته ثمّ اليمين]
مسألة ٣ الأحوط تقديم الشاهد (٦) و إثبات عدالته ثمّ اليمين، فإن قدّم اليمين ثمّ أقام الشاهد فالأحوط عدم إثباته و إن كان عدم اشتراط التقديم لا يخلو من قوّة.
بعموم العامّ في موارد الشكّ.
(٦) لأنّ اليمين لا أثر لها بنفسها و لو اتي بها ألف مرّة، و إنّما ثبت و تحقّق لها الأثر بشهادة الشاهد؛ فما لم يشهد الشاهد لم يحصل معرض و موطأ لليمين، فطبع الأمر يقتضي تحقّق شهادة الشاهد العادل أوّلًا، ثمّ اتّباعها باليمين، و الأخبار لا إطلاق لها؛ فيؤخذ منها بالمتيقّن و هو ما يقتضيه طبع الأمر هذا.
لكنّك خبير بأنّ اليمين قد عُطفت في أكثر الأخبار بالواو العاطفة التي يعطف بها المتقدّم و المتأخّر و المقارن، فليس لمفاد الأخبار من هذه الجهة تيقّن أصلًا. و ما جعل متيقّناً فهو باعتبار أمر خارجي ظنّي.
و لا يبعد أن يقال: قوله عليه السلام
كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقضي بشاهد واحد مع يمين صاحب الحقّ
أو
كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يجيز في الدين شهادة رجل واحد و يمين المدّعى
كقوله عليه السلام
إذا شهد لطالب الحقّ امرأتان و يمينه فهو جائز
جميعها مطلق يعمّ جميع الصور الثلاث، و لو كان لخصوص صورة تقدّم الشهادة خصوصية لكان عليه البيان؛ فالإطلاق دليل عدم الخصوصية. فعدم اشتراط التقديم لا يخلو من قوّة.