مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢ - مسألة ١ لا إشكال في جواز القضاء في الديون بالشاهد الواحد و يمين المدعى
..........
الطائفة الثالثة: ما دلّت على جواز القضاء بهما في الديون، من دون دلالة لها على عدم الجواز في غيره:
فمنها: صحيحة ابن مسلم الماضية عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال
كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يجيز في الدين شهادة رجل واحد و يمين صاحب الدين، و لم يجز في الهلال إلّا شاهدي عدل[١]
؛ فإنّ استمرار فعله صلى الله عليه و آله و سلم في مقام القضاء على إجازة شهادة واحد و يمين المدّعى في الدين لا دليل فيه على عدم إجازتها في غيره. و لعلّ ذكر «الدين» في كلامه عليه السلام كان لعلّة سبق ذكره بحضرته عليه السلام. و بالجملة فقد تقرّر أن لا مفهوم للّقب.
و منها: خبر حمّاد بن عثمان و صحيحه قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول
كان علي عليه السلام يجيز في الدين شهادة رجل و يمين المدّعى[٢]
، و وجه دلالته على ما ذكر عين ما مرّ في الصحيحة.
و هذه الطائفة لا تنافي الإطلاق المذكور في الطائفة الثانية؛ لعدم دلالتها على عدم الجواز في غير الدين لتكون منافية لها.
الطائفة الرابعة: ما تدلّ على جواز القضاء بهما في خصوص الدين، و عدم الجواز في غيرها، و هي خبران:
الأوّل: ما روي في الموثّق عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٦٤، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٤، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٦٥، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٤، الحديث ٣ و ١١.