مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - مسألة ١ لا إشكال في جواز القضاء في الديون بالشاهد الواحد و يمين المدعى
..........
الأموال نسبه في «الجواهر» إلى المشهور، قال: بل عن الشيخ في «الخلاف» و عن الحلّي في «السرائر» الإجماع عليه.
كما أنّ الاحتمال الأوّل و هو القضاء بهما في مطلق حقوق الناس قد اختاره صاحب «الجواهر»، قائلًا: إنّ المتّجه القول بأنّ عنوان الحكم بجواز القضاء هو حقوق الناس، و لكن كلّ ما ثبت إجماع على عدم ثبوته بالشاهد و اليمين و إن كان هو حقّا للناس قلنا به، و إلّا فلا.
ثمّ إنّ الأُستاذ الماتن دام ظلّه و إن اختار هنا الاختصاص بالديون، إلّا أنّه مدّ ظلّه اختار في كتاب الشهادات في المسألة الرابعة من القول في أقسام الحقوق ما هو المشهور؛ من أنّه يثبت بهما و بشهادة المرأتين و يمين المدّعى كلّ ما كان مالًا أو المقصود منه المال، فراجع.
و التحقيق: أنّ الأخبار الواردة هنا على أربع طوائف:
الأُولى: ما تدلّ على جواز القضاء بهما إجمالًا في قبال السلب الكلّي مثل ما في صحيح حمّاد بن عيسى قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول
حدّثني أبي: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قضى بشاهد و يمين[١]
؛ فإنّ الظاهر منه: أنّه عليه السلام بصدد بيان أنّ القضاء بهما وقع منه صلى الله عليه و آله و سلم قبالًا لما عن أبي حنيفة من السلب المطلق.
و نحوه صدر صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال: دخل الحكم بن
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٦٥، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٤، الحديث ٤ و ٧.