مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩ - مسألة ٧ لو نكل المنكر فلم يحلف و لم يرد
..........
لأنّ المدّعى عليه ليس بحيّ، و لو كان حيّاً لأُلزم اليمين أو الحقّ أو يردّ اليمين عليه، فمن ثمّ لم يثبت الحقّ[١].
وجه الدلالة: أنّ صدر الخبر بناءً على نسخة «الكافي» و «التهذيب» يدلّ دلالة واضحة على أنّه إن لم يحلف المنكر فعليه الحقّ، و هو عبارة أُخرى عن الحكم بمجرّد النكول. نعم بناءً على نسخة «الفقيه» فلا تعرّض فيه لفرض النكول، و إنّما تعرّض لفرض ردّ اليمين على المدّعى، كما كانت نسختا «التهذيب» و «الكافي» على العكس، و يتعارض النسختان، و لا حجّة في إحداهما بخصوصها.
اللهمّ إلّا أن يقال: إنّهما خبران اثنان، و يكون كلّ واحد منهما حجّة في جميع مفاده، و ليسا نسختي خبر واحد.
و هو مشكل جدّاً؛ لاتّحاد النسخ الثلاث في جميع المتن إلّا فيما ذكر؛ فإنّه في مثل المورد يرى العرف أنّ جميع النسخ نقلت خبراً واحداً اختلفت في جملة منه واحدة، و تعارضت، و تسقط عن الحجّية.
إلّا أنّ ذيل الخبر كافٍ للاستدلال به؛ فإنّ قوله عليه السلام
و لو كان حيّاً لأُلزم اليمين أو الحقّ أو يردّ اليمين عليه
يدلّ بوضوح على أنّ أمر المنكر مردّد بين ثلاثة، و هو ملزم بأحدها: إمّا اليمين، و إمّا ردّ اليمين على المدّعى، و إمّا الحقّ، و حيث إنّه امتنع عن الأوّلين فلا محالة يلزمه الثالث.
و دلالته واضحة، لكن سنده ضعيف بجهالة ياسين الضرير. اللهمّ إلّا
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٦، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٤، الحديث ١.