مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١ - السادس أن يكون المدعى به معلوما بوجه
و إن لم يفسّر لجهالته مثلًا (١٣) فإن كان المدّعى به بين أشياء محدودة يقرع على الأقوى (١٤).
(١٣) هذا فيما لم يدّع المدّعى في مقام التفسير شيئاً خاصّاً، و إلّا كانت دعواه مسموعة، ربّما يقيم لصحّتها بيّنة لم تكن حاضرة فيحكم القاضي على طبقها، و ربّما يردّ المنكر الحلف عليه فيحلف و يثبت دعواه.
(١٤) بناءً على حجّية عموم أدلّة القرعة و عدم توقّف الرجوع إليها على عمل الأصحاب بها في مورد الاحتجاج، كما عليه السيّد الأُستاذ الماتن دام ظلّه و علاه.
و لكن يمكن أن يقال: إنّ غاية المستفاد من أدلّة القرعة أنّها سنّة فيما إذا كان تنازع و تزاحم فيه الحقوق، و لم يكن هنا واقع، أو لم يكن طريق إلى إثباته و الكشف عنه. و لذلك كان من الدائر على لسان الأُستاذ علت كلمته أنّها حجّة في موارد تزاحم الحقوق.
و تزاحم الحقّين أو الحقوق إنّما يتصوّر فيما لو ادّعى كلّ من الطرفين شيئاً و تعلّق دعوى كليهما به، كما ادّعوا الولد كلّ من الحرّ و العبد و المشرك الذين وقعوا على امرأة في طهر واحد، أو فيما لو كان حقّ البقاء أو العتق مثلًا متساوي النسبة إلى جميعهم، فيجرّ كلّ هذا الحقّ إلى نفسه، و حينئذٍ إذا فوّضوا أمرهم إلى اللَّه و أقرعوا خرج سهم المحقّ[١]. و أمّا إذا كان
[١] راجع وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٣، الحديث ١ ٥.