مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢ - الثاني لا يجوز للقاضي أن يلقن أحد الخصمين شيئا يستظهر به على خصمه
و أمّا غير القاضي فيجوز له ذلك مع علمه بصحّة دعواه (٧)، و لا يجوز مع علمه بعدمها (٨) و مع جهله فالأحوط الترك (٩).
جاز، بل وجب عليه أن يحكم له عملًا بعلمه، فأن يجوز له تلقينه طريقاً صحيحاً آخر يغلب به على خصمه أولى.
(٧) لعدم الدليل على الحرمة بالنسبة إلى غير القاضي، و الجواز مقتضى الأصل. مضافاً إلى أنّ تلقينه الحجّة للوصول إلى حقّه إعانة له في قضاء حاجته و من مصاديق السعي في قضائها، الذي ورد فيه
من سعى في حاجة أخيه المسلم طلب وجه اللَّه، كتب اللَّه عزّ و جلّ له ألف ألف حسنة يغفر فيها لأقاربه و معارفه و جيرانه و إخوانه[١].
(٨) فإنّ التلقين و التعليم حينئذٍ مصداق للإعانة على الإثم و العدوان، و حرمة التعاون يلزمها حرمة الإعانة؛ إذ الظاهر أنّ التعاون هو إعانة كلّ الآخر.
(٩) فإنّه مع الجهل يحتمل انطباق كلّ من عنواني «الجائز» و «الحرام»، و أصالة البراءة و الحلّ و إن كانت مقتضية للجواز إلّا أنّ اهتمام الشارع بحقوق الناس ربّما يمنع عن جواز التهجّم عليها، إلّا إذا ثبت جوازه، فتأمّل.
[١] وسائل الشيعة ١٦: ٣٦٧، كتاب الأمر و النهي، أبواب فعل المعروف، الباب ٢٧، الحديث ٦.