مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٢ - مسألة ١٢ إنما يجوز إمضاء حكم القاضي الأول للثاني إذا علم بصدور الحكم منه
و إن علم بكونه موافقاً للقواعد (٣٩)، بل يجب نقضه مع الرفع إليه أو مطلقاً (٤٠).
[مسألة ١٢ إنّما يجوز إمضاء حكم القاضي الأوّل للثاني إذا علم بصدور الحكم منه]
مسألة ١٢ إنّما يجوز إمضاء حكم القاضي الأوّل للثاني إذا علم بصدور الحكم منه (٤١)؛ إمّا بنحو المشافهة، أو التواتر و نحو ذلك، و في جوازه بإقرار المحكوم عليه إشكال، و لا يكفي مشاهدة خطّه و إمضائه، و لا قيام البيّنة على ذلك، نعم لو قامت على أنّه حكم بذلك فالظاهر جوازه.
(٣٩) إذ ليس لحكمه أثر، و لو حكم على وفق قواعد القضاء.
(٤٠) إذ في نقضه نهي للمنكر عملًا؛ فإنّه يوجب عدم جسارته على الحكم بعداً.
(٤١) بعد ما كان جواز التنفيذ و الإمضاء مترتّباً على الحكم الصادر من الأهل و إلّا فالمترافعان لهما حقّ الترافع و يسمع دعواهما فلا بدّ من ثبوت صدور الحكم من الأهل بطريق معتبر إمّا بالعلم أو بقيام البيّنة و لا يكفي مشاهدة خطّ القاضي، إلّا إذا علم بأنّه خطّه، و بأنّه لم يكتبه إلّا مع إنشاء الحكم كما كتب، لا أنّه مشابه لخطّه أو يحتمل كتابته قبل إنشاء الحكم و لم ينشئ بعده.
و إقرار المحكوم عليه و إن كان مسموعاً على نفسه، إلّا أنّه لا يلازم كونه طريقاً شرعياً إلى صدور الحكم من الأهل؛ فإنّ القدر المسلّم من الأدلّة: أنّ إقرار العقلاء جائز على أنفسهم و بالنسبة إلى حيثية كونه على