الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٣ - المباشرة والتسبيب في القتل
هذا مع جواز الفعل والسير، وأ مّا مع المنع والحرمة فالقصاص أوضح، فإنّ القتل قتل عمد عرفاً؛ لكفاية سبق الاحتمال والفعل برجاء القتل، فتدبّر جيّداً.
ولو ألقاه غيره قاصداً للأسفل أن يقتله قيّد الدافع به، وبالواقع إن كان الوقوع ممّا يقتل الواقع غالباً أو قصد قتله أيضاً. ولو قصد قتله وحده بالدفع، أو كان الوقوع ممّا يقتل غالباً ولم يقصد إيقاعه على الأسفل، ضمن دية الأسفل وقيّد بالواقع قضاءً للقواعد.
لكن في صحيح ابن رئاب وعبداللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام: في رجل دفع رجلًا على رجل فقتله»، قال: «الدية على الذي دفع (وقع- خ ل) على الرجل فقتله لأولياء المقتول»، قال: «ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه»، قال:
«وإن أصاب المدفوع شيء فهو على الدافع أيضاً»[١].
فالدلالة والظهور في كون الضمان على الواقع والاستقرار على الدافع، وذلك مخالف للقواعد؛ لعدم التقصير والدخالة له في ذلك، فإنّه كالحجر الملقى لقتل الغير عمداً شبه الخطأ. فالفرق بين المقام وبين تعاقب الأيادي واضح، فللأيادي دخالة ولو بجعل اليد، فإنّه موجب لضمان اليد وإن كان استقرار الضمان على الأخير، وفي «كشف اللثام»: «هو محمول على أنّه لم يعلم إلّاوقوعه، ولم يعلم تعمّده ولا دفع غيره له»[٢].
ولكنّه كما ترى، ضرورة صراحة الخبر في خلافه أوّلًا، وعدم وجوب الدية
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ٥٧، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٢١، الحديث ١ ..
[٢]- كشف اللثام ٢: ٤٤١/ السطر ٣٣.