الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٧ - قصاص القاتل بقتل الصبي
(مسألة ٦): في ثبوت القود على السكران الآثم في شرب المسكر- إن خرج به عن العمد والاختيار- تردّد (٥٥)،
هذا لبيان أنّ دفع الدية إلى الورثة ليس من جهة استحقاقهم لها بما هي هي، بل الدفع من باب دفع تركة الميّت إلى وارثه، فاللازم منه إخراج الديون والوصايا منها، كما أنّ استحقاقهم لها لما كان من باب الإرث، فالديون والوصايا قبله، فتدبّر جيّداً وانظر إلى الدقّة في الفقه، وكم له في «المجمع» من هذه الدقائق؟ فعليك بمراجعته في كلّ ما فيه من المباحث والكتب الفقهيّة.
(٥٥) عبارة المتن شبيهة لما في «الجواهر»، ففيه: «وفي ثبوت القود على السكران الآثم في سكره تردّد وخلاف، ولكنّ الثبوت أشبه؛ وفاقاً للأكثر، كما في «المسالك»[١].
بل قد يظهر من «غاية المراد» نسبته إلى الأصحاب، مشعراً بالإجماع عليه، بل في «الإيضاح» دعواه صريحاً عليه، ناسباً له مع ذلك إلى النصّ، ذكر ذلك في مسألة شارب المرقد والمبنج»[٢]
منشأ التردّد: من انتفاء العمد والقصد فيه والاحتياط في الدم فلا قود عليه، ومن أنّه كالصاحي في تعلّق الأحكام، فإنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار، فهو من الخارج عن الاختيار بسوء اختياره، المعامل معه معاملة المختار في إجراء الأحكام، حتّى طلاق زوجته وغيره من الأحكام فعليه القود.
[١]- مسالك الأفهام ١٥: ١٦٦.
[٢]- جواهر الكلام ٤٢: ١٨٦.