الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٤ - مخالفة الأخبار المستدل بها مع الأخبار الاخرى في المسألة
(مسألة ١): لو امتنع وليّ دم المرأة عن تأدية فاضل الدية، أو كان فقيراً ولم يرض القاتل بالدية، أو كان فقيراً، يؤخّر القصاص إلى وقت الأداء والميسرة (٢).
(٢) في «الجواهر»: «ولو امتنع الوليّ من ردّ الفاضل أو كان فقيراً، ففي «القواعد»: الأقرب أنّ له المطالبة بدية الحرّة وإن لم يرض القاتل، إذ لا سبيل إلى طلّ الدم[١]. وفيه: أنّ المتّجه العدم؛ بناءً على أنّ الأصل فيها القود، والدية إنّما تثبت صلحاً موقوفاً على التراضي، فمع عدم رضى القاتل تقف مطالبته بالقصاص على بذل الوليّ الزائد، وامتناعه عن ذلك لا يوجب الدية، بل وكذا فقره، بل أقصاه التأخير إلى وقت الميسرة، وليس مثل ذلك طلّاً، كما هو واضح»[٢].
وفيه: أنّ ما أورده على «القواعد» تامّ، لكنّ إلحاق الفقر بالامتناع محلّ إشكال، بل منع؛ لأنّه لايبعد القول بانصراف أخبار الردّ إلى القادر من الأولياء، فإنّه القابل للتكليف بذلك، والمتعارف في السؤال والجواب، وعليه فلابدّ للوليّ من القصاص قضاءً للأصل في القتل.
وبالجملة: الحكم بلزوم الردّ مع الفقر على تمامية أصله على خلاف الأصل، فإنّ الأصل القصاص، والنفس بالنفس، فلابدّ من الاقتصار على القدر المتيقّن وهو الوليّ القادر على الردّ، والأمر في المسألة على المختار من عدم تماميّة أصل الردّ واضح، ولا تصل النوبة إلى مثل هذه الفروع.
[١]- قواعد الأحكام ٣: ٥٩٤.
[٢]- جواهر الكلام ٤٢: ٨٢.