الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٥ - الإلقاء في المسبعة
يوجبها بحسب الظاهر، فالحكم الأخير- وهو سمل عين الناظر- لو لم يكن مجمعاً عليه فهو محل التأ مّل، فتأ مّل»[١].
ولعلّ أمره بالتأ مّل لمكان العمل، فإنّها معمول بها كما صرّح به، فضعفها بالعمل منجبر، كما أنّه على المختار من كونها موثّقة فالأمر أوضح.
وهي حجّة على كلّ الثلاثة من الأحكام فتأ مّل، فإنّ من البعيد وجود بناء العقلاء على حجيّة خبر الواحد الثقة لإثبات مثل سمل عين الناظر بمثل رواية واحدة وهي موثّقة السكوني في المسألة، ومع عدم ذكرٍ لذلك الحكم في بقيّة روايات المسألة، والاكتفاء فيها بحبس الآمر وقتل القاتل، ومع أنّ مقتضى القاعدة إجرار حكم الشركة في القتل على الناظر قضاءً للقواعد.
وبالجملة: إثبات مثل هذه الأحكام الصعبة مع مخالفتها للقواعد ومع كونها في رواية واحدة- وإن كانت موثّقة معمولًا بها- مشكل بل ممنوع؛ للشكّ في بناء العقلاء إن لم نقل بعدمه على العمل بمثلها في مثل تلك الأحكام، فالمتّبع هو القواعد الشرعيّة والعقلائيّة المعتبرة.
[١]- مجمع الفائدة والبرهان ١٣: ٤٠٠.