الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٤ - الإلقاء في المسبعة
والربيئة تسمل عيناه بميل محمىً ونحوه (٤٦).
وليس من الأحاديث النادرة ليحتمل كون عدم العمل للندرة لا للإعراض.
ودلالةً؛ لكونه قضيّة شخصية، والعقوبة الزائدة لعلّها من جهة الإطراق بالليل وعدم رجوع الذي يكون مورداً للسؤال، فتدبّر جيّداً.
(٤٦) إجماعاً على ما يظهر من «الخلاف»[١]، ولموثّق السكوني عن أبي عبداللَّه عليه السلام المعتضد بعمل الأصحاب، بل قيل: إنّه مقطوع به في كلامهم، قال: «إنّ ثلاثة نفر رفعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام: واحد منهم أمسك رجلًا، وأقبل الآخر فقتله، والآخر يراهم: فقضى في صاحب الرؤية[٢] أن تسمل عيناه، وفي الذي أمسك أن يسجن حتّى يموت كما أمسكه، وقضى في الذي قتل أن يقتل»[٣].
وفي «مجمع الفائدة والبرهان» الإيراد على الرواية بعد قبول دلالتها على الأحكام الثلاثة بالضعف في السند، لكنّه قال: «إلّا أنّها معمولة[٤] ومشتملة على ما اشتمل عليه الصحيحة المتقدّمة. ولكنّ الأصل عدم عقوبة على الناظر، وما فعل ما
[١]- الخلاف ٥: ١٧٤، مسألة ٣٧.
[٢]- وفي الجواهر:« فقضى في الرؤية»، وفي نسخة:« الرئية» وفي الثالثة:« الربية» جواهرالكلام ٤٢: ٤٧. وفي تهذيب الأحكام ١٠: ٢١٩، الحديث ٨٦٣،« في الربيئة». والربيئة- على ما في الصحاح-: الطليعة والذي يرصد الطريق للقاتل كي لايطلع عليه أحد. انظر الصحاح« ربأ».
[٣]- وسائل الشيعة ٢٩: ٥٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١٧، الحديث ٣ ..
[٤]- وفي المطبوعة« محمولة»، لكن الصواب على ما في النسخ المخطوطة« معمولة».