الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٠ - التسبيب في القتل
(مسألة ١٦): لو قدّم له طعاماً مسموماً بما يقتل مثله غالباً أو قصد قتله به، فلو لم يعلم الحال فأكل ومات، فعليه القود، ولا أثر لمباشرة المجني عليه، وكذا الحال لو كان المجني عليه غير مميّز؛ سواء خلطه بطعام نفسه وقدّم إليه أو أهداه أو خلطه بطعام الآكل (٢٥).
(مسألة ١٧): لو قدّم إليه طعاماً مسموماً مع علم الآكل بأنّ فيه سمّاً قاتلًا، فأكل متعمّداً وعن اختيار، فلا قود ولا دية، ولو قال كذباً: «إنّ فيه سمّاً غير قاتل وفيه علاج لكذا» فأكله فمات، فعليه القود، ولو قال: «فيه سمّ» وأطلق فأكله، فلاقود ولا دية.
(مسألة ١٨): لو قدّم إليه طعاماً فيه سمّ غير قاتل غالباً، فإن قصد قتله- ولو رجاء- فهو عمد لو جهل الآكل، ولو لم يقصد القتل فلا قود.
(مسألة ١٩): لو قدم إليه المسموم بتخيّل أنّه مهدور الدم فبان الخلاف، لم يكن قتل عمد ولا قود فيه.
(مسألة ٢٠): لوجعل السمّ في طعام صاحب المنزل، فأكله صاحب المنزل من غير علم به فمات، فعليه القود لو كان ذلك بقصد قتل صاحب المنزل. وأ مّا لو جعله بقصد قتل كلب- مثلًا- فأكله صاحب المنزل فلا قود، بل الظاهر أنّه لا دية أيضاً، ولو علم أنّ صاحب المنزل يأكل منه فالظاهر أنّ عليه القود.
التسبيب في القتل
(٢٥) كلّ ما في المسائل السابقة إلى هنا من مسائل التسبيب كان من انفراد الجاني بالتسبيب، ومن هذه المسألة السادسة عشر إلى الثالثة والثلاثين يكون في