الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٣٢ - حكم تفاوت العضو في الجاني والمجني عليه
وهنا فروع:
الأوّل: لو قطع من كان يده ناقصة بإصبع أو أزيد يداً كاملة صحيحة فللمجنيّ عليه القصاص، فهل له بعد القطع أخذ دية ما نقص عن يد الجاني؟
قيل: لا، وقيل: نعم فيما يكون قطع إصبعه بجناية وأخذ ديتها أو استحقّها، وأ مّا إذا كانت مفقودة خلقة أو بآفة لم يستحقّ المقتصّ شيئاً، والأشبه أنّ له الدية مطلقاً، ولو قطع الصحيح الناقص عكس ما تقدّم، فهل تقطع يد الجاني بعد أداء دية ما نقص من المجنيّ عليه، أو لايقتصّ وعليه الدية أو يقتصّ ما وجد وفي الباقي الحكومة؟ وجوه، والمسألة مشكلة مرّ نظيرها (٢٣).
حكم تفاوت العضو في الجاني والمجنيّ عليه
(٢٣) تفاوت العضوين بالعدد قد يكون بالنقصان في طرف الجاني، وقد يكون بالنقصان في طرف المجنيّ عليه.
فإن كان في طرف الجاني، كما لو كانت يده ناقصة بإصبع وقد قطع يداً كاملة، فإن أخذ المجنيّ عليه دية اليد أخذها كاملة.
وإن اختار القصاص فلا إشكال في جواز قطعه لليد الناقصة؛ لأنّها حقّه فما دون. وهل يأخذ دية الإصبع الناقصة؟
قولان للشيخ: ففي موضع من «المبسوط»[١] في أوّل فصل الشجاج وفي
[١]- المبسوط ٧: ٨٠ و ٧٩.