الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦١٥ - اعتبار التساوي في المحل
(مسألة ٢٠): لو قطع اذنه فأزال سمعه فهما جنايتان (١٣)، ولو قطع اذناً مستحشفة شلّاء ففي القصاص إشكال، بل لايبعد ثبوت ثلث الدية (١٤).
(١٣) قطع الاذن وإزالة السمع هما جنايتان؛ لأنّ منفعة السمع في الدماغ لا في الاذن ليتبعها.
(١٤) والإشكال في القصاص لقطع الاذن المستحشفة- وهي التي لم يبق فيها حسّ وصارت شلّاء، أييابسة- ناشئ من أنّ اليد الصحيحة لاتؤخذ بالشلّاء، ومن أنّ الشلل ليس نقصاً يعتدّ به لأجل بقاء الجمال والمنفعة المقصودة في الاذن، لأنّها تجمع الصوت وتوصله إلى الدماغ، وتدفع الهوام والغبار والدخان والبخار الغليظ من الدخول في ثقب الاذن، بخلاف اليد الشلّاء.
وهذا الوجه أوجه بل متعيّن.
ثمّ إنّ الإشكال غير مختصّ بالمعروف من عدم قطع اليد الصحيحة بالشلّاء، بل يكون- على ما اخترناه- من التخيير بين القصاص مع ردّ الأرش أو الدية أيضاً، حيث إنّه على كون الاستحشاف واليبوسة في الاذن نقصاً، فللمجنيّ عليه التخيير بين الدية أوالقصاص مع الردّ.
وأ مّا على عدم كونه عيباً ونقصاً يعتدّ به فليس للمجنيّ عليه إلّاالقصاص أو الدية، كما لايخفى.
ولما أنّ الوجه الثاني- أيعدم كونه عيباً- هو المتعيّن كما ذكرناه، فليس للمجنيّ عليه إلّاالقصاص أو التخيير.