الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٠٥ - اعتبار التساوي في المحل
ومن التعدّي إلى مثل الحاجب أو إلى الاذن مع فقدان مثل العين من الأعضاء الموجودة في الوجه.
ففي كلّها وجهان من الجواز والتعدّي؛ قضاء لصدق القصاص في بعضها، ولعموم العلّة في رواية حبيب في كلّها، ومن عدم الجواز وعدم التعدّي اقتصاراً في مخالف الأصل والقاعدة على المتيقّن. لكنّ الظاهر في غير التعدّي الأخير الذي ذكرناه في ذيل الرابع، الجواز والتعدّي؛ لعموم العلّة وصدق القصاص في البعض، ومع الدليل لم يبق وجه للاقتصار على المتيقّن.
نعم، لايخفى عليك الاختلاف في الظهور.
وفي «الجواهر»: «هذا كلّه في خصوص اليدين والرجلين دون غيرهما؛ لقاعدة الاقتصار على المتيقّن في ما خالف العمومات، كما صرّح به غير واحد، خلافاً للحلّي[١] فعمّم الحكم، حيث قال: (وكذلك القول في أصابع اليدين والرجلين والأسنان)، ولعلّه نظر إلى العلّة في الرواية التي ظاهر الأصحاب- عداه- عدم العمل بها في ذلك، حتّى في العينين مثلًا، فلا تقلع اليمنى باليسرى مع عدمها، وبالعكس وإن كان لولا ذلك لأمكن القول به، للخبر المزبور المؤ يّد بإطلاق قوله تعالى: وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ»[٢] مثلًا بعد تخصيص اعتبار الترتيب بصورة الإمكان، فتأ مّل»[٣].
[١]- الظاهر أنّه الحلبي كما نقل عنه« المختلف»، لا الحلّي؛ لعدم ثبوت الخلاف كذلك عنهحيث قال:« وأبو الصلاح عمّم الحكم فقال: وكذلك... إلى آخره» فراجع مختلف الشيعة ٩: ٤٠٣ والكافي في الفقه: ٣٨٩.
[٢]- المائدة( ٥): ٤٥.
[٣]- جواهر الكلام ٤٢: ٣٥٣.