الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٩٤ - التساوي في السلامة من الشلل
خبر سليمان بن خالد: (في رجل قطع يد رجل شلّاء أنّ عليه ثلث الدية)[١].
بل قيل: وقوله تعالى: فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ»[٢] وإنْ عَاقَبْتُم فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ماعُوقِبْتُمْ بِهِ»[٣] وإن كان فيه أنّ الظاهر المماثلة في أصل الاعتداء والعقاب على وجه يصدق كونه مقاصّة، فلا ينافي ما دلّ على القصاص من قوله تعالى: والجُرُوحَ قِصاصٌ»[٤] وغيره، إلّاأنّ الأمر سهل بعد عدم انحصار الدليل فيه، إذ الحكم مفروغ منه عندهم، وقد حكي الإجماع صريحاً وظاهراً عليه»[٥].
وفي «المجمع»[٦] للمقدّس الأردبيلي الاستدلال لذلك بالاعتبار والخبر، فجميع الوجوه المستدلّ بها ترجع إلى أربعة كلّها مورد للمناقشة.
أ مّا الإجماع، فمضافاً إلى كونه في «الخلاف»[٧] المعدّ لردّ مذاهب العامّة ولو على سبيل المجادلة، فمن المحتمل فيه كون استدلاله بالإجماع ردّاً عليهم مجادلة من دون اعتقاده بحجيّته، ومضافاً إلى أنّ للشهيد الثاني قدس سره رسالة تشتمل على مسائل يبلغ عددها على ما في «الحدائق»[٨] إلى نيف وسبعين مسألة ادّعى
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ٣٣٢، كتاب الديات، أبواب ديات الأعضاء، الباب ٢٨، الحديث ١.
[٢]- البقرة( ٢): ١٩٤.
[٣]- النحل( ١٦): ١٢٦.
[٤]- المائدة( ٥): ٤٥.
[٥]- جواهر الكلام ٤٢: ٣٤٨.
[٦]- مجمع الفائدة والبرهان ١٤: ٨٠.
[٧]- الخلاف ٥: ٢٥٤.
[٨]- الحدائق الناضرة ٩: ٣٦٨.