الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٩ - المباشرة والتسبيب في القتل
(مسألة ١١): لو ألقاه في البحر ونحوه فعجز عن الخروج حتّى مات، أو منعه عنه حتّى مات، قتل به، ومع عدم خروجه عمداً وتخاذلًا أو الشكّ في ذلك فحكمه كالمسألة السابقة. ولو اعتقد أنّه قادر على الخروج- لكونه من أهل فنّ السباحة- فألقاه، ثمّ تبيّن الخلاف، ولم يقدر الملقي على نجاته، لم يكن عمداً (١٣).
(مسألة ١٢): لو فصده ومنعه عن شدّه فنزف الدم ومات فعليه القود (١٤)، ولو فصده وتركه، فإن كان قادراً على الشدّ فتركه تعمّداً وتخاذلًا حتّى مات، فلا قود ولا دية النفس (١٥)،
على تحقّق صدق قتله فإن حصل ففيه القصاص، ما ذكرناه، أيصدق القتل عمداً، ولذلك قال: «وإن لم يحصل- أيالصدق- فالمتّجه سقوطهما»[١]. فليس في كلامه رحمه الله الضمان بالديه، وعليه يتحد ما قلناه مع قوله رحمه الله.
وأ مّا إن كان مراده من الصدق الصدق في النسبة، ففيه: كيف يحصل الصدق في النسبة مع الشكّ؟!
(١٣) راجع ما تقدّم في ذيل المسألة الخامسة.
(١٤) لأنّه السبب في قتله بما يوجب القتل عادة.
(١٥) كما في «شرائع الإسلام»[٢] وعن «التحرير»[٣] و «الإرشاد»[٤]
[١]- جواهر الكلام ٤٢: ٢٦.
[٢]- شرائع الإسلام ٤: ٩٧٢.
[٣]- تحرير الأحكام ٥: ٤٢٣.
[٤]- إرشاد الأذهان ٢: ١٩٥.