الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٧ - المباشرة والتسبيب في القتل
ولو لم يخرج منها عمداً وتخاذلًا فلا قود (١٢) ولا دية قتل، وعليه دية جناية الإلقاء في النار، ولو لم يظهر الحال واحتمل الأمران لا يثبت قود ولا دية.
تابعة لنسبة أصل القتل وإن كان القتل خطأً، هذا مع أنّه لا يبطل دم امرءٍ مسلم.
وأ مّا التعزير فوجهه ظاهر.
(١٢) نفي القود والدية إنّما يكون؛ لأنّ الموت إنّما حصل بلبثه، وهو مستند إليه لا إلى الجاني. وأ مّا لو شك في التخاذل وعجزه للشكّ في تمكّنه وعدمه بأن احتمل عدم تمكنّه أصلًا للشكّ في التمكن، أو احتمل حصول الذهول أو الضعف عن الخروج وإن كان قادراً عليه، ففي «الشرائع»[١] و «التحرير»[٢] و «الإرشاد»[٣] و «التلخيص»[٤] ثبوت القصاص، حيث إنّ السبب المهلك معلوم والدفع مجهول وإن كان موثوقاً به؛ لما مرّ من حصول الظهور والدهشة.
وفي «المسالك»: «لوجود السبب المقتضي للضمان وهو الإلقاء، مع الشكّ في المسقط وهو القدرة على الخروج [فتركه] مع التهاون فيه.
ولا يسقط الحكم بثبوت أصل القدرة ما لم يعلم التخاذل عن الخروج؛ لاحتمال أن يعرض له ما يوجب العجز من دهش أو تحيّر أو تشنّج أعضائه ونحو ذلك»[٥].
[١]- شرائع الإسلام ٤: ٩٧٢.
[٢]- تحرير الأحكام ٥: ٤٢٣.
[٣]- إرشاد الأذهان ٢: ١٩٥.
[٤]- تلخيص المرام: ٣٣٥.
[٥]- مسالك الأفهام ١٥: ٧٣.