الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٦١ - ثبوت الدية مع موت القاتل الهارب
ولأ نّه أخلّ بدفع الواجب عليه حتّى تعذّر، فكان عليه البدل، فإذا مات وجب أن تؤخذ من تركته»[١].
وفي هذه الوجوه غير الوجه الأوّل تأ مّل وإشكال، أمّا رواية أحمد بن أبي نصر البزنطي فمردّدة بين كونها صحيحة أو مرسلة كما مرّ، بل الظاهر أنّها مرسلة؛ لكونها منقولة عن أبي جعفر عليه السلام على الإطلاق المنصرف إلى الباقر عليه السلام، وليس لابن نصر رواية عنه بلا واسطة فإنّه من أصحاب الرضا عليه السلام.
وأ مّا رواية أبي بصير فضعيفة باشتراكه بين الثقة وغيره.
وفي «الجواهر»: «في رواية أبي بصير الموثّقة المروية في «التهذيب»[٢] و «الكافي»[٣] بتفاوت يسير»[٤].
وهو أعلم بما قال، نعم وجود أبان بن عثمان- من أصحاب الإجماع- في السند موجب لاعتباره؛ لأنّ شأن كونه من أصحاب الإجماع مقتضٍ لعدم نقلهم عن المجهول أو الضعيف، ولازم ذلك كون أبي بصير هو الثقة، هذا مضافاً إلى أنّ الشهرة وعمل الأصحاب جابران لضعف السند، فتأ مّل. لكن مع ذلك كلّه ما في متنها ومتن خبر أبي نصر من إيجاب الدية على الأقرب فالأقرب مع عدم ضبط ذلك، بعيد وخلاف القوانين العقليّة والنقليّة كما سنوضحه.
وما ذكره رحمه الله من الوجهين الاعتباريّين بقوله: «لأ نّهم يأخذون ديته مع العفو على المال أو تعذّر الاستيفاء بالقصاص، فكانت ديته عليهم كما في الخطأ»،
[١]- مختلف الشيعة ٩: ٢٩٨.
[٢]- تهذيب الأحكام ١٠: ١٧٠/ ١٧٠.
[٣]- الكافي ٧: ٣٦٥/ ٣.
[٤]- جواهر الكلام ٤٢: ٣٣٠.