الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩٨ - القرعة في تزاحم الحقوق
فلو علم مسموميّتها بما يوجب الهتك لايجوز استعمالها في قصاص المؤمن، ويعزّر فاعله (١٢).
(١٢) وصريح المتن و «القواعد»[١] وظاهر «الشرائع»[٢] وغيره ممّن عبّر كعبارته عدم جواز الاستيفاء بالآلة المسمومة، وبه صرّح في «المسالك»[٣] و «المبسوط»، ولكن لاشيء عليه من دية أو غيرها إلّاالتعزير الذي صرّح به في «المبسوط» حيث قال: «لأ نّه بمنزلة جناية عليه حينئذٍ بعد استيفاء القصاص، فهو كما لو قتله ثمّ عاد فقطّعه أو حرّقه»[٤].
ولكن عن موضع آخر منه بعد الحكم بأ نّه لا يقتصّ بالمسموم؛ لعدم إمكان تغسيله، قال: «ويقتضي مذهبنا جوازه؛ لأنّه يغتسل أوّلًا ويتكفّن ثمّ يقام عليه القود، ولا يغسل بعد موته»[٥].
قلت: لكن ذلك لايدفع هتك الحرمة الحاصل بالتهرّي ونحوه، نعم لو لم يحصل ذلك منه عادة إلّابعد الدفن اتّجه جوازه؛ لعدم زيادة العقوبة وعدم هتك الحرمة، فيبقى على إطلاق الأدلّة وخصوصاً إذا كان قد قتل بها وإن كان الأولى العدم مطلقاً. وصريح المتن وظاهر غيره تعزير فاعل القصاص بالآلة المسمومة، ووجهه واضح بعد الحرمة.
[١]- قواعد الأحكام ٣: ٦٢٧.
[٢]- شرائع الإسلام ٤: ١٠٠٢.
[٣]- مسالك الأفهام ١٥: ٢٣٤.
[٤]- المبسوط ٧: ١٠٨.
[٥]- نفس المصدر ٧: ٥٦.